أفيش الفيلم
بقلم: أميرة عزالدين
قبل زحمة الصيف الفيلم الوحيد تقريبا لخان اللي مكنتش شوفته؛ وشوفته بعد وفاته بأيام قليلة قوي، في المجمل الفيلم حلو بيقدم- كعادة خان- لنا نماذج عادية من أفراد المجتمع وعلى اختلاف طبقاتهم في نفس العمل..
استمتعت بالمزيكا اللي كانت أول مؤثر بيقابلنا وبيهيئنا لمعايشة الحدث، اختيار مناسب للجو ده من السنة اللي بيكون هادي نوعا ما في المناطق الساحلية..
- استمتعت بالصورة- وإن كنت مش فاهمة قوي في تقنياتها- لكن حسيت فيها زي طبقة بخار خفيفة في كل المشاهد زي بالظبط اللي بنبقى شايفينها واحنا في أي مكان ساحلي هواه مليان يود، كانت طبيعية جدا..
عدد الشخصيات كان مناسب جدا للفكرة اللي بيقدمها الفيلم عن المجتمع لو تضاءل لسبب ما فجأة واختزل في عدد محدود من المحيطين، ففي الخمس شخصيات اللي في الفيلم ومعاهم الشابين الأجانب والاتنين المصريين ضيوف الشرف- خيري بشارة وسلوى محمد علي- كان المجتمع بكل تفاصيله حاضر في الأحداث، حصوصا لما نضيف لهم الشخصيات البعيدة المساهمة في الحدث زي أولاد هالة ووالدتها...
أداء الفنانين كلهم كان متقن جدا، لكن أقواهم في رأيي ماجد الكدواني (د.يحيى) وأحمد داوود (جمعة)، ولانا مشتاق (د.ماجدة) في المشهد الرئيسي لشخصيتها على وجه الخصوص، أما عن هنا شيحة فهي أدت بشكل جميل مناسب للعمل لكن كان لي ملحوظتين؛ أولا: هنا مليانة موهبة أكتر من كده بكتير، صحيح أدت شخصية الست الضايعة عاطفيا وتكاد تصل لتسول الاهتمام بشكل مؤثر لكن أنا شوفتها قبل كده في حاجات أتقل بكتير، بمعنى هي ضافت لشخصية هالة مش العكس، ثانيا: وبعيدا عن شعارات زي السينما النظيفة والكلام ده- لأنه السينما سينما، ومينفعش تصنفها حسب مدى التزامك الديني لأنها رؤية مخرج في النهاية- شخصيا بفضل استخدام المشاهد الساخنة وقت ضرورتها ولو لقيت مشاهد تقدر توصل المعنى بتاعي من غيرها بعمل كده، لكن في حالة وجودها ضروري تتوظف صح وبشكل غير اللي جه في الفيلم وطغى- بكيفه مش بكمه- على الفكرة البسيطة اللي عجبتني واللي هاتكلم عنها في النهاية، بسبب المشاهد دي قرأت انتقاد كتير وصل للسباب أحيانا لكن زي ما قلت عدم ارتياحي لها بسبب أنها يمكن أساءت للشخصية..
- الفكرة في رأيي هنا كانت بتتلخص في أنك مهما هربت من المجتمع فأنت في كل الأحوال عايش فيه بطريقة أو بأخرى وبتحكمك أعرافه؛ حتى لو كنا قبل زحمة الصيف أو بعيدا عن قيود المجتمع، هانفضل بنعاني من ظلمه اللي بيخلينا على غير حقيقتنا، أو اللي بيخلينا نمارس حقيقتنا رغما عنه فنترفض منه في النهاية، المجتمع منع هالة المطلقة من أي علاقة عاطفية إلا في أطر وحدود زي ما قالها هشام صديقها اللي عارف كويس قوي أنه مصدر متعة بالنسبة لها لا أكتر ولا أقل، بينما د. يحيى عاش بطبيعته- على عكس هالة- فاترفض من مجتمعه لمجرد أنه عايش زي ماهو عايز مع زوجة ملتزمة جدا باللي بينهم وملتزمة بأعراف المجتمع فالنتيجة كانت معاناتها لوحدها..
في رأيي الفيلم لفتة حلوة بتقولنا الهروب مش الحل؛ هو مجرد مخدر رديء بتخدع به نفسك، الوحيد المتوازن هنا كان جمعة اللي محاولش يكون حاجة غير حقيقته لكن كمان مخلاش حقيقته عائق بيني وبين حب الناس واحترامهم..

تحليل رائع يمكن مشوفتش الفيلم بس باللي قرأته خلاني شوفت فيه مشاهد كتير
ردحذف