أفيش الفيلم
بقلم: محمد مصطفى
فيلم دراما أمريكي من إنتاج عام 2000 ومستوحى من القصة الحقيقية لمدرب الكرة الأمريكية هيرمان بوني والذي يجسد دوره الممثل العبقري دنزل واشنطن..
تدور أحداث الفيلم حول مدرب كرة القدم الأمريكية بإحدي المدارس الثانوية التي تضم طلاب من العرقين الأبيض والأسود في إحدى المدن الأمريكية بولاية فرجينيا وهي إحدى ولايات الجنوب الأمريكي الرافضة لمبدأ التساوي بين العرقين وبها تاريخ حافل من العنصرية واشتراكها في الحرب الأمريكية الأهلية ضد ولايات الشمال الأمريكي لرفضها قوانين إلغاء العبودية.
تأتي أحداث القصة في عام 1971 لصعود المدرب هيرمان بوني أسود البشرة لتدريب فريق مكون من العرقين الأبيض والأسود مع رفض لأهالي المدينة لذلك ووجود مشاكل بين أعضاء الفريق من العرقين لعدم تقبل الآخر مما يضع المدرب هيرمان في مشاكل جمة وصعوبة في محاولة خلق إنسجام بين أعضاء الفريق مع وجود مشاكل في الرؤية لإدارة الفريق بين المدرب هيرمان والمدرب المساعد بيل يوست والذي يقوم بدوره الممثل ويل باتون و هو أبيض البشرة.
فكيف لفريق ليس به تناغم بين أعضائه من طاقم التدريب وبين اللاعبين أنفسهم أن يحقق تلك المعادلة المستحيلة ويفوز مع اعتراض أهالي المدينة على ذلك الاختلاط بين العرقين لرؤيتهم أن العرق الأسود عرق متدني فيرفضون وجود المدرب من الأساس ولا يقبلوه ليس لكفاءته ولكن للون بشرته.
فكان على هيرمان أن يكافح ذلك التيار المعاكس ليثبت أن الانسان لكفاءته و ليس للون بشرته ، فاهتدى المدرب إلى جمع الفريق كاملا بمعسكر مغلق قبل بدء موسم المباريات و ركز علي خلق الانسجام و الترابط بين أعضاء الفريق و بينه و بين المدرب المساعد و خلق روح رياضية و صداقة قوية بينهم تقوم علي المشاركة و التكامل، و كان نظام المعسكر صارم بلا استثناءات و تنشأ في أثناء ذلك الصداقات مع وجود الخلافات أيضا و تتصاعد الروح الرياضية و تتزايد تلك الروح يوما بعد يوم من ضمنها مساعدة بين اثنين من أعضاء الفريق لتحقيق حلم أحدهم لدخول الجامعة مع أنه لا يرى نفسه يصلح لها و أن لا أحد من أهله قد دخل الجامعة فيسانده زميله أسود البشرة و يساعده علي الوصول لحلمه.
وبذلك يصل المدرب هيرمان إلى مبتغاه من إنشاء فريق قوي متجانس ومتناغم ومتكامل ويحقق الفوز بكل مباراة يخوضها ليصل إلى النهائي بدون أي خسارة واحدة فتزداد ثقة اللاعبين به وتزداد ثقة المدينة وتتقبله يوما عن الآخر وتسانده بعد رفضها له..
ولكن تحدث كارثه كادت أن تطيح بكل ذلك وتدمر الفريق بأكمله لولا الانسجام والتعرف على الآخر وقبوله لأنه إنسان أولا وأخيرا، ونبذ فكرة العنصرية هو ما أنقذ الفريق من سقوطه بعد حادث التصادم الذي حدث لقائد الفريق جيري بيرتير والذي يؤدي دوره الممثل رايان هيرست ويصاب بالشلل النصفي ويدخل الفريق المباراة النهائية ليفوز بها ويفوز بنبذه لمفهوم الكراهية ويفوز بحبه للآخر.
لذلك رأيي الشخصي غير المتخصص أنه من الأفلام الرائعة والخالدة في تاريخ السينما لموضوعه وأسلوب معالجته للواقع واختيار الممثلين خاصة الممثل دنزل واشنطن فهو ممثل أكثر من رائع ومتمكن، أنصحكم بمشاهدته والاحتفاظ بنسخة منه والاستمتاع به فهو فيلم محفز وباعث للروح الإيجابية.
عن الفيلم:
تاريخ العرض :29 سبتمبر2000
مدة العرض: 113 دقيقة
الإنتاج: جيري بروكهايمر / تشاد اومان
الاستوديو: أفلام والت ديزني
الإخراج: بواز ياكين
البطولة: دنزل واشنطن / ويل باتون
الميزانية: 30 مليون دولار
الإيرادات: 136.7 مليون دولار (داخل الولايات المتحدة 115.7 مليون دولار + خارج الولايات 21 مليون دولار)
الجوائز: 8 جوائز
التصنيف: دراما - رياضة - سيرة ذاتية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق