الخميس، 22 ديسمبر 2016

(الواقع الذي أتمناه) The call

بقلم: إيمان عبد الرحمن


ينتمي الفيلم إلي أنواع أفلام الجريمة الشيّقة التي بها إثارة تحبس الأنفاس، وهو ليس فيلم أكشن بالمعنى المتعارف عليه، ولكنه فيلم جريمة به كم من المشاعر الإنسانية الجارفة التي ترهف المشاعر، فالبطلة الرئيسية للفيلم شرطية في قسم النجدة أو المكالمات الطارئة (911)، والتي تقوم بدورها "هاللي بيري"، وهي المحور الرئيسي للأحداث، فنتعايش معها في كيفية استقبالها للمكالمات وكيفية قيامها بتقديم المساعدة.

الفيلم حاز علي تقييم 6.7 من خلال الموقع العالميIMDb وفي رأيي هو يستحق تقييم أكثر من ذلك، أما عن قصة الفيلم فتأخذنا الأحداث في حياة البطلة أثناء عملها في تلقي المكالمات التي تطلب النجدة، وكيفية تفاعلها معها، حتي تأتيها مكالمة استغاثة من مراهقة تجلس وحدها في المنزل، حيث يحاول أحد الأشخاص اقتحام المنزل، وبالفعل ينجح في ذلك، وتنفذ الفتاة كل تعليمات الشرطية، حتى تقوم بخطأ فادح، حيث ينغلق الخط فتعاود الشرطية الاتصال بالفتاة، وبعد أن كان المجرم يهم بالخروج من المنزل، يعود إليها مرة أخرى ويتعرف على مكانها، ويقتلها.

فتعيش "هاللي بيري" بأنها السبب فيما حدث للفتاة وتفكر في الاستقالة من عملها، ويسيطر عليها شعور شديد بالذنب، ولكن رئيستها تقف إلى جانبها، ويدعمها أصدقائها، حتى تعاود فتاة أخري تم اختطافها الاتصال بها، ومن هنا تبدأ الأحداث القوية، فالمجرم واحد، فهل تنجح الشرطية في القيام بمهمتها على أكمل وجه حتي تصل بالضحية إلى بر الأمان وتثأر من القاتل؟ أم أنها ستكرر نفس الخطأ؟

الحقيقة أنها ستنجح في ذلك، وخاصةً أنها ستعد الضحية بأنها ستساعدها وأنها ستكون بخير، ولن أتناول التفاصيل حتى لا يضيع عنصر التشويق في حال شاهد أحدكم الفيلم، ولكن يمكنني القول بأن الفيلم يقدم جانباً آخر من حياة الشرطي وهو يقوم بعمله، وهو الجانب الإنساني، خاصةً من يقوم بمهام تساعد المواطنين، وبرغم ذلك فقد جاءت نهاية الفيلم ضعيفة، فهي لم تعجبني علي الإطلاق، حتى وإن كان بها نوعاً من الثأر والتشفي، ولكن الفيلم بشكلٍ عام كان شيقاً، وأنصح بمشاهدته في إحدى السهرات مع العائلة.


ومن جانبٍ آخر، وبعد مشاهدتي للفيلم، شعرت بغصة، فلعل أكثر الأشياء المؤلمة، هي أن تشاهد فيلم أجنبي وتتمني أن يكون لديك مثلما رأيت، فالحقيقة أنني تمنيت من كل قلبي أن يكون جميع العاملين في جهاز الشرطة مثل بطلة الفيلم، ولكن الأكثر إيلاماً أن تتوقف حياتك على مكالمة لشرطة النجدة ولا يجيب عيك أحد، أو أن يكون الرقم مشغول، أو حتى بعد الرد يتم التأخر في إرسال النجدة، فكثيرا ما تحدث كوارث فادحة ربما يكون ثمنها حياتك أو حياة أحد المقربين لك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق