بقلم: إيمان عبد المقصود
فيلم جديد يضاف لإنتاج عائلة السبكي و أعمال الفنانة ياسمين عبد العزيز؛ فى إطار كوميدي عن فتاة تبحث عن الفرصة لإثبات جدارتها داخل المؤسسة الشرطية وعلى الرغم من أن القضية هامة إلا أن الإطار الكوميدي الذي وضعت به أضاع الهدف من القصة وأصبح الفيلم شريط آخر يضاف إلى الإسفاف التافه للسينما المصرية...
لم تقدم الفنانة ياسمين عبد العزيز جديدا في الفيلم؛ فمازال أدائها على رتم واحد لم تضف أي جديد خلال أعمالها الخمس الأخيرة مضافا إليهم هذا الأخير "أبو شنب" ليصبح السادس وبهذا تكون الفنانة ياسمين روتينية حد توقع ما ستفعله داخل الفيلم، فإما التحول من بلطجية إلى مزة أو العكس ولست أدري صدقا لماذا تتعمد وضع نفسها فى هذا النمط من الأدوار على الرغم من وجود موهبة بداخلها تستطيع من خلالها إيجاد أعمال أفضل ...
أماكن التصوير كانت محدودة جدا والأسوء كان كادر التصوير نفسه، فأصبحت ملامح الأماكن مبهمة داخل كادر ضيق جدا و مركز طوال الوقت على الأبطال فقط دون إلمام بالمنطقة المحيطة والأماكن المجاورة أو حتى كادر أوسع لزاوية التصوير ومن المفترض أن تكون تلك رؤية المخرج المنفذ للعمل و الذى يبدو أنه لم يبالي لتلك الفنيات الصغيرة التي كان من الممكن أن تكون إضافة قد تعطي قيمة قليلة لفيلم يحاول أن يكون مقبول..
كعادة أفلام السبكي إن لم تحتوي على أغاني هابطة ومهرجانات فلن يكون عمل للسبكي حينها، أين الواقعية فى ظابطة شرطة تقوم بمهمة سرية ولأول مرة تختلط بهذا العالم فجأة تجيد الغناء وتحفظ كلمات الأغنية وترددها مع المطرب؟.. أين الموسيقي التصويرية للفيلم في مواقف كان لابد أن يصحبها موسيقى؟.. فقط تم الاكتفاء بالمطرب الشعبي و بعض جمل موسيقية تم نسيانها بمجرد انتهاء الفيلم...
مهمة جديدة للفنانة ياسمين داخل إطار القصة وهى التحقيق في خطف الأطفال والمتاجرة بيهم وبيعهم، قضية هامة جدا لم يعالجها السيناريو جيدا وأهدرها هي الأخرى بداية من حالة الاكتئاب التى اجتاحت البطلة لفشلها فى مهمتها، والتي تبددت فى لحظات بمجرد ظهور الفارس المغوار ظابط الشرطة شريك العمل ليخبرها أنه في حاجة إليها لتتحول القصة من تأنيب الضمير إلى رومانسية تافهة من قبل الأب و الأم والمشهد الذي يليها، وإن ضربنا بكل هذا عرض الحائط ووضعناه فى كفة شد الهمة والعزيمة فلم يكن من المنطقي أبدا خطف أخت الطفلة المختطفة سابقا إلا لو كان هناك تعمد مقصود لتلك الأم.. هل ظهر ذلك؟ لم يحدث بل أضيف فى نهاية تلك القصة المخذولة كتابيا مشهد من المفترض أنه أكشن ليثبت جدارة البطلة فى أداء مهمتها..
حقوق المرأة أهدرت من خلال الممثلة للجنة حقوق المرأة بمراهقتها المتأخرة داخل العمل، ظباط شرطة أبعد ما يكونوا عن الواقع، فالفيلم أظهرهم بصورة " كيوت" وظابطات شرطة من وجهة نظر المجتمع لا يليق بهم إلا العمل الإداري الذي يتحول فى النهاية إلى تقطيع الخضار وتحضير الفطار لسعادة الباشا الكبير...
إنتاج كبير وممثلين لهم أسمائهم فى الوسط الفني؛ قادرين على صنع عمل جيد أهدروا من أجل فيلم كوميدي لا يضحك، وايرادات ستكون تمويلا لفيلم سبكي جديد يقلل من قيمة السينما المصرية و البقية تأتي ....

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق