"التحليل الفني للمبارة المرتقبة بين مصر وغانا"
بقلم: طارق الديب
هل مبارة مصر وغانا يوم الأحد 13 نوفمبر 2016 تعتبر من أهم المباريات المصيرية في تاريخ الكرة المصرية؟ وهل تعتبر مباراة حياة أو موت بالنسبة لمنتخب مصر؟ أم هل تعتبر مباراة عادية بثلاث نقاط في مجموعة مكونة من أربعة فرق خلال مشوار تصفيات أفريقيا المؤهلة لكأس العالم روسيا 2018؟ .. الإجابة هي لا تلك ولا ذاك، فلا هي مباراة مصيرية ولا هي مبارة عادية إنما هي مباراة المفتاح السحري لتصدر المجموعة وتسهيل المهمة القادمة في باقي المباريات لنيل بطاقة التأهل إلى المونديال، لهذا هي مباراة التوازن وأعني التوازن بكل ما تحمل الكلمة من معنى، هي مباراة التوزان الخططي والنفسي والتوازن الانفعالي للاعبين والجماهير فلا يجب أن نعطي المباراة أكبر من حجمها ولا يجب أن نتساهل في تقدير المنافس، ولكى نتخطى هذه العقبة الكروية الصعبة حيث أن منتخب غانا من الفرق القوية التى تحتاج من منتخب مصر بذل مجهود كبير وتحضير محكم ومنظم حتى نستطيع الفوز عليها، ولكى يتم ذلك يجب أن ندرس ونعرف أولًا كيفية لعب هذا المنتخب المتمرس في القارة السمراء ونصل إلى المفاتيح السحرية اللازمة التي تمكننا من خطف الفوز دون معاناة ودون أن نصعب المباراة على أنفسنا.
منتخب غانا يلعب بطريقة 4-4-2 ومشتقاتها 4-2-3-1 أو 4-3-2-1 وتتغير أثناء المباراة طبقًا لسير اللعب وحاجة الفريق للدفاع أو تطوير الهجوم، وهو منتخب منظم وخطير على مستوى الهجوم وأقوى خطوطه خطي الهجوم والوسط وأضعف خطوطه خط الدفاع وخصوصًا قلبي الدفاع والمدافع الأيسر، ويعتمد الفريق على التنوع الخططي والتكتيكي حيث أن لاعبيه يتميزون بالمهارة والسرعات واللياقة البدنية وقوة الالتحام واتقان استلام وتسليم الكرة في المساحات الضيقة مع إجادة التحرك بدون كرة واستغلال جيد للمساحات الفارغة خلف دفاع المنافس، ويتم تنويع الهجمات من الجبهتين اليمنى واليسرى وأحيانًا الاختراق من العمق مع بناء هجمات منظمة بتناقل الكرة من الخلف إلى الأمام بتمريرات قصيرة وأحيانًا يتم مفاجئة المنافس بكرات طويلة وعميقة لأن لاعبي الهجوم يتميزون بطول القامة والارتقاء العالي وضربات الرأس المميزة القوية والسرعة، وهو فريق خطير جدًا على مستوى الكرات العرضية الثابتة والمتحركة.
ويعتمد هذا الفريق على أهم لاعبيه ذوي المهارة العالية لعمل جبهات هجومية أهما الجبهة اليمنى الخطيرة والسريعة المكونة من المدافع الأيمن هاريسون أفول رقم 23 وأمامه لاعب الوسط الأيمن المهاجم السريع جدًا كريستيان أتسو رقم 7 والجبهة اليسرى الأقل خطورة نسبيًا من نظيرتها اليمنى حيث الاعتماد على لاعب الوسط الأيسر المهاجم فرانك أتشيمبونغ رقم 22 ويقوم بدور صانع الألعاب أندريه أيو رقم 10 وأمامه المهاجم السريع جوردان أيو رقم 9 كرأس حربة متأخر وأمامهما المهاجم الخطير ورأس الحربة المتقدم أسامواه جيان رقم 3 المميز في ضربات الرأس مع التأمين الدفاعي في وسط الملعب عن طريق لاعب الوسط المدافع مبارك وكاسو رقم 11 وتمثل الكرات العرضية خطورة دائمة على دفاعات المنافس.
الضربات الثابتة المواجهة للمرمى ينفذها أسامواه جيان ويقوم بالتنويع في زوايا التسديد، وفي حالة الضربات الركنية والكرات الثابتة الجانبية يتم تقدم مدافعي منتخب غانا ذوي القامة الفارعة وضربات الرأس القوية، وغانا تلعب كرة سريعة وانتشار جيد في الملعب ويتحولون من الدفاع إلى الهجوم بأقل عدد من التمريرات وفي أقل وقت ممكن، لهذا يجب على منتخبنا أن يلعب بأحد الطريقتبن التاليتين حتى نستطيع مواجهة سرعاتهم وتفوقهم في الكرات العالية:
الطريقة الأولى (الطريقة الجريئة):
وهي الطريقة التي كنت سأختارها شخصيًا لو كنت أنا المدير الفني لمنتخب مصر وهي طريقة تعتمد على لاعبين لهم قدرات دفاعية قوية ويجيدون ضربات الرأس والتعامل مع الكرات العالية والطويلة ويكون لديهم سرعات مع مزيج ما بين الخبرات والشباب مع تواجد عناصر ذات مهارات وقدرات خاصة إبداعية تستطيع استغلال أنصاف الفرص وثغرات فريق غانا وأن يكون اختيار اللاعبين يتوافر فيه شخصية الأداء في الملعب والروح القتالية والرجولة في الأداء والاتزان النفسي والانفعالي، فتكون طريقة اللعب هذه هي 4-2-3-1 بتشكيل مكون من حراسة المرمى عصام الحضري (وادي دجلة) وخط الدفاع من اليمين إلى اليسار أحمد فتحي (الأهلي) وسعد سمير (الأهلي) ومحمود حمدي (الزمالك) ومحمد عبد الشافي (أهلي جدة) وخط الوسط طارق حامد (الزمالك) وحسام غالي (الأهلي) وأمامهما الثلاثي محمد صلاح (روما) وعبد الله السعيد (الأهلي) ورمضان صبحي (الأهلي) وخط الهجوم باسم مرسي (الزمالك). اخياراتي للتشكيلة تحقق كل العناصر السابق ذكرها فهي تشكيلة متوازنة تعتمد على قلبي دفاع شباب عندهم السرعات وإجادة ضربات الرأس مع ظهيري أجناب يجيدون الدفاع الصلب والتغطية العكسية وأمامهم خط وسط مدافع قوي يتميز بالقيادة والخبرة والدفاع الصلد الرجولي مع تواجد خط وسط مهاجم وخط هجوم قويين يستطيعون أداء المساندة الدفاعية والهجومية معًا ولديهم قدرات خاصة في التعامل مع الدفاع الغاني، وأعتقد أن البعض قد يتحفظ على بعض اختياراتي تلك خصوصًا خط الدفاع بسبب عدم الخبرات الدولية الطويلة لسعد سمير ومحمود حمدي وعدم التجانس بينهما لأنها ستكون أول مرة يلعبان معًا مباراة دولية، ولكن الرد على ذلك أنه لو نظرنا إلى جميع اللاعبين الجاهزين الذين يمكن اختيارهم لتمثيل المنتخب في هذا المركز سنجدهم جميعهم بدون خبرات دولية وأي اسمين سيلعبان لن يتحقق التجانس بينهما حيث أن الأسماء الجاهزة حاليًا هم أحمد حجازي وعلي جبر واسلام جمال وأحمد دويدار وسعد سمير ومحمود حمدي، ولذا كانت اختياراتي مبنية على عناصر السرعة والرجولة والقتال وإجادة ضربات الرأس والقوة واللياقة البدنية العالية والتي تتوافر في سعد سمير ومحمود حمدي.
الطريقة الثانية (الطريقة التحفظية):
وهي طريقة 3-4-2-1 باشراك ليبرو صريح هو أحمد حجازي (الأهلي) بدلًا من البدء برمضان صبحي، وفي كل الحالات هناك نصائح عامة مشتركة يجب تنفيذها حتى نفوز بهذه المباراة وهي:
1ـ يجب أن نلعب المباراة بحذر دفاعي دون اندفاع هجومي ويجب عدم التفكير في الفوز وعدم التفكير في أخر مباراة جمعتنا مع غانا 6-1 ويجب أن نلعب مبدئيًا على التعادل وعدم قبول أي هدف في مرمانا، مع الضغط على المنتخب الغاني في كل أرجاء الملعب وتضييق المساحات وحرمانهم من بناء الهجمات من الخلف بالضغط على خط دفاعهم الهش، مع تقسيم المبارة إلى ثلاث فترات، الفترة الأولى هي الشوط الأول بالكامل فيه أداء متوازن يميل إلى الدفاع والتزام خططي وتكتيكي مع أداء كل لاعب لمهام مركزه بانضباط ودون أخطاء، والفترة الثانية هي الربع ساعة الأولى من الشوط الثاني فيها بدء للفعالية الهجومية لمنتخبنا مع الاعتماد على سرعات محمد صلاح وتسديدات عبد الله السعيد ويجب استغلال المساحات خلف ظهيري الأجناب لغانا والمساحات في العمق ما بين خطي الوسط والدفاع الغاني، والفترة الثالثة هي النصف ساعة الأخيرة من المباراة فيها يتم تطوير الهجوم بكثافة والضغط على الدفاع الغاني من الأطراف والعمق ومحاولة استغلال الكرات الثابتة المواجهة للمرمى بتسديدات قوية ومركزة واستغلال التبديلات لعمل المفاجأة الهجومية في نهاية المباراة.
2ـ محمد النني لا يصلح لهذه المباراة، فوجوده أساسيًا سيكون بمثابة نقطة ضعف ستسمح لغانا بالسيطرة على وسط الملعب وفتح ثغرات في الدفاع المصري، حيث أن أداؤه وطريقة لعبه والبطء الشديد الذي يتسم به مع عدم قدرته على الضغط في وسط الملعب واكتفاءه بالتحليق فقط دون عمل أي سرعات قصيرة لقطع الكرات، ولا يتم الاستعانة به إلا في حالة تقدمنا في النتيجة فيمكن نزوله كبديل لعبد الله السعيد في نصف الشوط الثاني لمزيد من التأمين الدفاعي في وسط الملعب.
وهي طريقة 3-4-2-1 باشراك ليبرو صريح هو أحمد حجازي (الأهلي) بدلًا من البدء برمضان صبحي، وفي كل الحالات هناك نصائح عامة مشتركة يجب تنفيذها حتى نفوز بهذه المباراة وهي:
1ـ يجب أن نلعب المباراة بحذر دفاعي دون اندفاع هجومي ويجب عدم التفكير في الفوز وعدم التفكير في أخر مباراة جمعتنا مع غانا 6-1 ويجب أن نلعب مبدئيًا على التعادل وعدم قبول أي هدف في مرمانا، مع الضغط على المنتخب الغاني في كل أرجاء الملعب وتضييق المساحات وحرمانهم من بناء الهجمات من الخلف بالضغط على خط دفاعهم الهش، مع تقسيم المبارة إلى ثلاث فترات، الفترة الأولى هي الشوط الأول بالكامل فيه أداء متوازن يميل إلى الدفاع والتزام خططي وتكتيكي مع أداء كل لاعب لمهام مركزه بانضباط ودون أخطاء، والفترة الثانية هي الربع ساعة الأولى من الشوط الثاني فيها بدء للفعالية الهجومية لمنتخبنا مع الاعتماد على سرعات محمد صلاح وتسديدات عبد الله السعيد ويجب استغلال المساحات خلف ظهيري الأجناب لغانا والمساحات في العمق ما بين خطي الوسط والدفاع الغاني، والفترة الثالثة هي النصف ساعة الأخيرة من المباراة فيها يتم تطوير الهجوم بكثافة والضغط على الدفاع الغاني من الأطراف والعمق ومحاولة استغلال الكرات الثابتة المواجهة للمرمى بتسديدات قوية ومركزة واستغلال التبديلات لعمل المفاجأة الهجومية في نهاية المباراة.
2ـ محمد النني لا يصلح لهذه المباراة، فوجوده أساسيًا سيكون بمثابة نقطة ضعف ستسمح لغانا بالسيطرة على وسط الملعب وفتح ثغرات في الدفاع المصري، حيث أن أداؤه وطريقة لعبه والبطء الشديد الذي يتسم به مع عدم قدرته على الضغط في وسط الملعب واكتفاءه بالتحليق فقط دون عمل أي سرعات قصيرة لقطع الكرات، ولا يتم الاستعانة به إلا في حالة تقدمنا في النتيجة فيمكن نزوله كبديل لعبد الله السعيد في نصف الشوط الثاني لمزيد من التأمين الدفاعي في وسط الملعب.
3ـ لا يجب التركيز مع المدير الفني لمنتخب غانا إفرام جرانت سواء في جنسيته الإسرائيلية أو تصرفاته أو تصريحاته أو أي أمور استفزازية يمكن أن تصدر منه أو من تصريحات المسئولين عن منتخب غانا، ويجب علينا التركيز في أنفسنا فقط مع حتمية التزام الجماهير المصرية بمختلف انتمائاتها والصبر على اللاعبين المصريين وعدم استعجالهم في الفوز وعدم الضغط النفسي عليهم مع ضرورة التشجيع المثالي والمؤازرة القوية طوال التسعين دقيقة ونبذ التعصب ونسيان الانتماءات للأندية ودعم المنتخب المصري على قلب رجل واحد، ونحتاج أن يكون جميع الحاضرين في ملعب المبارة على مستوى المسئولية ومستوى الحدث ونحتاج منهم أن يكونوا مشجعين لا متفرجين.
كلنا خلف منتخب مصر الوطني ولا صوت يعلو فوق صوت التأهل للمونديال، فكم اشتقنا لهذه اللحظة، فندعو الله عز وجل أن يجعل الفوز والتوفيق لصالح مصر.
كلنا خلف منتخب مصر الوطني ولا صوت يعلو فوق صوت التأهل للمونديال، فكم اشتقنا لهذه اللحظة، فندعو الله عز وجل أن يجعل الفوز والتوفيق لصالح مصر.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق