بقلم: أحمد شاكر
أتكلم هنا عن ملحوظة بسيطة لكنها كانت مزعجة بما يكفي لي كمشاهد لكي أكتب عنها، المشاهد الأيقونية التي تم قصها ورفعها وحازت أكبر قدر من التعليقات والمشاركات مثلا: مشهد محمد ممدوح فى جراند أوتيل.. أو خائنة الأعين وأنا متغاظ ليحيى الفخراني فى ونوس، ومعظم أداء يحيى الفخراني فى المسلسل فى الحقيقة، دائما أنت تشعر أنه تمثيل جيد.. تشاهد المسلسل ثم تندمج مع الأحداث ثم تلاحظ أداء ما وتتنبهر بها وتقول فى نفسك مثلا يا له من ممثل بارع.. هذا تمثيل جيد.. هذا حدث معي أيضا لكن مشكلتى معه أنه أخرجني من الاندماج وتقريبا كسر حاجز الجدار الرابع..
لم أعد أتابع العمل أو الفن بل أتابع الممثل والتمثيل، هذا النوع من الأداء يشبه مراوغة ماهرة جدا فى كرة القدم لكنها لا تخدم الفريق، أنت تعترف للاعب بالمهارة وربما تحبه على المستوى الشخصي لكن فى النهاية النتيجة ليست مرضية، الفنان هنا يذكرك دائما أنك تشاهد ممثل جيد.. لا تنسى هذا..
المخ البشري مثلا يتناسى أننا نرتدى ملابسنا وهذا ما يجعلنا نطيقها لأننا لا نظل متذكرين هذه المعلومة، عن نفسي أفضل يحيى الفخراني القديم- سليم باشا فى ليالي الحلمية مثلا- ربما لم يكن يتمتع بكل تلك الخبرة والأدوات كممثل مثل الآن إلا أنني لم أخرج مرة واحدة عن التركيز في النص المكتوب، مما جعل الشخصيات حية فى ذهني إلى الآن، وفي الحقيقة ربما هذا أحد تأثيرات السوشيال ميديا لأن نجاح الممثل أصبح فى جزء كبير منه يعتمد على اللايك والشير مما يجعله يلجأ للعب الفردي.. أعتقد أنه يجب أن يكبح الممثلون خاصة الجيدين منهم إلى هذا الحد هذه الشهوة لكي يكون مايقدموه فنا جيدا وعملا متكاملا وليس مجرد تمثيل حتى ولو كان مبهرا..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق