بقلم: أميرة عزالدين
رجل شرطة بالانضباط ده بياخد قرار بسرعة أنه يتحرك ضد اللوائح والقوانين عشان يكشف سر القتيلة اللي فجأة لقاها عايشة قدامه، لكن بعد شوية مشاهد مش كتير فهمت أنه معتز الفرماوي ممكن يهرب من أمر ضبط وإحضار- شكل قانوني - عشان يدور على الحقيقة، الحاجة اللي مش هايفهمها غير المؤمنين بروح القانون مع نصوصه ولوائحه...
معتز الفرماوي خلص الـ 7 أرواح وهو بيدور ع الحقيقة، بس خلال رحلته غصب عني ذهني راح لقصة فيلم للفنان خالد النبوي كان اسمه خطة بديلة أدى فيها دور محامي كسر القانون الشكلي لتطبيق العدالة، صحيح فرق كبير بين الشخصيتين لكن ربما الأحداث في تمهيد العملين متقاربة..
بدأ كل شيء في اليوم اللي قرر فيه معتز الفرماوي يقلع البدلة الميري عشان يعيش اللي فاضل من عمره مع مراته في هدوء بعد ما عرف أنه مصاب بالسرطان، لكن في اللحظة اللي طلب فيها من عماد صديقه وتلميذه يبقى يسأل عنه حسيت أن ده معناه العكس تماما وأنهم هايتقابلوا كتير في الأحداث الجاية، الحقيقة معجبتنيش الإشارة دي لأنها مباشرة جدا..
بعد كده تظهر هالة طارق القتيلة وتدخله معاها في دوامة عائلة،السوايفة- محمد وعيسى- لسبب مش مفهوم، بعدها يهرب محمد السيوفي بترتيب من عيسى أخوه اللي طول الوقت كان الأذكى فعلا والوحيد اللي كان قادر يكون بنفس مستوى ذكاء الفرماوي، في حين كانت كاريمان- زوجة محمد الأولى- و خالد عشيقها أقل ذكاء وهم دايما بيبصوا تحت رجليهم طمعا في الفلوس برضو..
عن الأداء الكل كانوا بارعين جدا في أدوارهم، ولكل شخصية مشهد رئيسي أو أكتر كانوا قمة في الروعة، مثلا:
- مشهد كمال لما تصور أن معتز هايقتل مراته وابنه، نبيل عيسى هزني حقيقي..
- مشهد عصام وهو بيقول لـ معتز أن اللي يقف معاه في شدته هايفضل معاه لخرجته، حمزة العيلي في العمل ده طلع مخزون تعبيرات ومثل بملامحه ونظراته كتير وأنا شخصيا بفضل الممثل القادر على ده..
- مشهد الفينال بين هالة و معتز..
- مشهد عيسى مع معتز لما زاره في مكتبه وزرع جهاز التصنت..
- مشهد كمال مع الصول عياد لما ضربه..
- مشهد بخيت مع معتز قبل قتله بلحظات..
- مشهد عيسى مع محمد وهو بيحكيله ازاي رسم كل حاجة..
- مشهد عيسى وهو بيعيط على محمد وقبلها وهو بيقتل ابوه بنظرات إياد نصار المرعبة بين الحزن والشر..
- مشهد انتحار عيسى..
وطبعا طبعا كل مشاهد النبوي وهو بيؤدي نوبة التشنجات اللي بيصاب بها الفرماوي...
عن حبكة المسلسل؛ عجبتني جدا إلا في بعض المشاهد اللي كانت بتوقفني للحظة بس ما قللتش من استمتاعي بالعمل، مثلا:
- لما الفرماوي ضرب كمال بالنار في كتفه، في مكتب عمر - واحد من سلطات الداخلية المرتشين - كان قاعد هو و ياسر- مندوب من مكتب جمال المرتشي الأعلى - وسمعوا الإشارة بتقول أنهم نقلوا كمال مستشفى الشرطة، المشهد اللي وراه ياسر كان بيستجوب كمال عن الواقعة في مكانها مش في المستشفى!.. وبعد يوم أو اتنين في زمن الحدث فك التعليقة بتاعت دراعه.. اللي هو ازاي يعني؟.. دي كانت رصاصة مش كده برضو؟!
- جهاز التصنت اللي زرعه الفرماوي في مكتب عيسى منطقي أنه يسمعنا اللي بيدور في المكتب بس مستحيل يسمعنا صوت اللي بيكلمه على الموبيل زي ما شوفنا معتز بيسمعه وهو قاعد في عربيته بره المجموعة!
- في فيلا شيرين أخت كاريمان، مش منطقي رجالة عيسى اللي واقفين براها يسمعوا صوت معتز من مكانهم وكمان واحد يميز صوته ويقول: ده صوت معتز ويكلم عيسى يبلغه بكل ثقة.. - شخصية جمال كنت حساها مفتعلة قوي أو زي ما بيقولوا over acting رغم أني شوفت للفنان ده أدوار تانية ما استغربتهاش وإن كنت مش فكراها، ومعرفش كان قاصد الأداء ده على اعتبار أنه بيقدم شخصية رجل سلطة مرتشي ولا ايه الحكاية، ومن الحاجات اللي اندهشت لها تكرار معنى حواره مع أيمن المذيع في مشهدين مفروض متباعدين في زمن الحدث، وفي كل مشهد بيقوله أنه لازم يمشي بأوامره هو... طب ما احنا عرفنا خلاص يعني!..
- لما محمد هرب من الفيلا اللي حبسه فيها عيسى، معقول هايفضل في محيطها وميحلقش يهرب لحد ما عيسى يرجع بعد لما رفيق اللي اتصل بيه وخلاه يجي!
- لما معتز عمل تحليل DNA لجثة هالة المدفونة وللشعرتين اللي أخدعهم من الفرشة اللي في بيت هالة لقاه متطابق رغم أن اللي مدفونة روان مش هالة.. برروا ده في آخر حلقة بالموقف اللي حكته هالة لما روان استخدمت فرشة شعرها وهي منعتها تكرر ده، مش منطقي أن الشعرتين بتوع روان بس هم اللي يكونوا موجودين على الفرشة، كان لازم يلقى شعر هالة كمان، ولما يطلع د. رمزي التحليل يطلع أن في عينتين؛ واحدة متطابقة والتانية لا!
- لما معتز وعصام هاجموا المكان اللي مخطوفة فيه هالة، وكان هو وحمامة موجودين طول الوقت المفروض للتأمين، ازاي عصام ميلحقش معتز بعد ما عيسى ضربه قبل وصول البوليس رغم أنه في التصوير كان ضربه بليل ووصول البوليس كان الصبح؟!.. المخرج عايز البوليس يقبض عليه خلاص كده؟
- تعاطف سريع قوي وبزيادة من د. أمجد مع كاريمان ولسبب غير مفهوم حتى لو كان حب!
- منطقي أن كاريمان تقتل خالد لأنه السبب في كل حاجة، لكن مش منطقي أنها تقتل كل رجالة عيسى عادي كده، مع إعجابي الشديد بتدرج الشخصية من قبل فقدان الذاكرة اللي حصل بفكرة حلوة قوي الكاتب عاملها..
- من أول لحظة قالوا نستخرج جثة محمد والمنطق بيقول أنه هايطلع هو محمد لكن توقيت الدفن أحدث من تاريخ القضية الملفقة لـ معتز، أخد السيناريو وقت على ما وصل للفكرة وكأنه بيتعمد التطويل اللي مكنش مناسب للحدث البوليسي..
- مش عارفة أبلع سبب أنهم يضربوا عصام بالنار بعد ما نزل من العربية ومكنش رافع سلاح ولا بيشكل أي خطورة إلا لو المخرج عايزه يموت بقى..
التصوير- رغم أني مش متخصصة- لكن الكاميرا كانت بتعمل اللي عيني بتحتاجه وكأنها عندها سينسور بتعرف امتى محتاجة أشوف الكادر من بعيد مثلا - خصوصا في مشاهد الترقب والسسبنس- وامتى محتاجة ابص في عين الممثل عشان أعرف الحقيقة من الكدب وسط مجموعة شخوص الكدب بالنسبة لهم أسلوب حياة..
أزمنة الأحداث كانت مناسبة فيما عدا كام راكورحسيت فيهم النهار أو الليل بيجوا بسرعة مش منطقية..
أخيرا عجبني تتر البداية من موسيقى للقسم اللي بينقل لنا اعتزاز الفرماوي جدا ببلده لمفردات الجرافيك المستخدمة وشكل أسماء الممثلين، أقدر أقول العمل على مستوى 4 نجوم، أداء الممثلين لوحده ياخد منهم 3 نجوم على الأقل لأن كلهم اثبتوا أن مواهبهم بـ 7 أرواح..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق