الاثنين، 19 ديسمبر 2016

صندوق الدنيا: شهادة ميلاد لطفي




دراما رمضان السنة دي كانت فيها نكهة بوليسية واضحة، شوفت منها 3 أعمال بطلهم ضابط شرطة، 7 أرواح.. شهادة ميلاد.. الميزان، اتكلمت قبل كده عن 7 أرواح والنهارده تعالوا نشوف شهادة ميلاد..

فعلا مش عارفة أتكلم أو أبدأ منين، من طارق لطفي اللي كان بيمثل بكل خلية في جسمه وبصوته وفي لحظات بتقدر تقرا الحوار من عينيه قبل ما يقوله..

ولا من عم صلاح عبدالله اللي خدنا بأداءه التدريجي من الأب الخير المتغرب لغااااااية الراجل الفاسد لأقصى درجة واللي اتجنن لما خسر كل حاجة وكأنه مستغرب أنه زرعته الشيطاني هاتطرح حاجة عدلة، عم صلاح الجميل تعبان على الدور بشكل واضح لكنه في النهاية شبه حاجات قدمها قبل كده..

ولا من عند الأستاذ سمير العصفوري اللي دايما دايما بيحيرنا بتعبيراته الغامضة اللي متفهملوش عايز يوصلنا ايه بالظبط، بس بعد شوية ولما ينتهي الهدف تقول آه ده عمل كذا دليل وعمل كذا إشارة..

ولا نتكلم عن الجميلات: إنجي المقدم، عائشة بن أحمد، دارين حمزة؟!..

إنجي اللي كل ردود أفعالها طبيعية وتلقائية جدا؛ خاصة وأن والمؤلف محاولش يخليها المثالية اللي مش هاتشك ولا تنفر من حبيبها علي لما تصورت أنه انساق للإجرام وكانت طول الوقت نقطة النضافة اللي علي بيحاول يحافظ عليها في حياته، وكأنه بعد انتهاء حامد ويحيى وعادل ورغم صلة الدم بينها وبينهم مش هايفضل غيرها اللي هاتربي ابنه على مبادئه زي ما ربيته أمه بالتبني اللي قامت بدورها الفنانة الحلوة قوي سميرة عبدالعزيز..

وعائشة اللي اتسرسبت بسلاسة جدا وقدمت شكل الصحفية الواقعي مش زي ما بيطلعوهم في أعمال تانية شعرهم منكوش وبجينز مقطع؛ ودايرين ليل نهار ورا الخبر وياريتهم بيوصلوا.. وده بيخليني أفتكر عمرو عبد العزيز اللي عمل دور جميل بجد وبكاني موته حتى ولو متجسدش في مشهد ضمن الأحداث..

أما دارين بقى فخدتني معاها في أكتر من منطقة، مرة الأرملة الشابة اللي هاممها الفلوس.. وبعد شوية لالا.. دي طلعت أرملة شابة وخاينة.. لالالا.. دي طلعت أرملة شابة وخاينة وعقلية إجرامية ملهاش زي.. وفي اللحظة اللي كانت هاتقتل فيها علي فعلا كنت متصورة أن السكك متقفلة فعلا لولا انتباه وكيل النيابة..

ولما نتكلم عن الشخصيات الملفتة للنظر قوي هانقول مثلا محمد خميس اللي خلاني فاتحة بقى حرفيا في المشهد التاني بينه وبين طارق لطفي وهو بيقوله أنا بالنسبة لهم تور متغمي.. يقولولي دور الساقية دي أدورها.. اقف بقف.. عشر البهيمة دي حتى أعشرها.. المرعب في المشهد أن كل كلمة في مكانها قوي- وده في مشاهد كتير علقت جملها معايا- وتون صوت خميس وتعبيرات وشه اللي بتتدرج بين القلق والخوف والرعب التام..

ولا هانتكلم عن نضال نجم اللي مش عارفة جنسيته فعلا لأني مرة أشوفه في أدوار بيتكلم اللهجة المصرية بطلاقة وفي المسلسل هنا بيتكلم باللهجة اللبناني برضو بطلاقة..

ولا الفنان اللي بيمثل بضحكته محمد أبو الوفا ومن ضحكته تعرف عدو ولا حبيب..

والأستاذ الجميل ياسر علي ماهر اللي كان له أكتر من دور في رمضان السنة دي في كذا مسلسل لكن هنا مثل دور السلطة اللي كسبانة على طول الخط مهما جرى أو هايجرى..

في آخر حلقة كان الإبداع في أقصى صورة، ترتيب المشاهد محبوك جدا رغم أن في مشاهد شوفناها في الحلقة الأولى لكن تكنيك العرض خلانا نحس أننا قاعدين جوة دماغ علي وبنتفرج على اختلاط الحدث الحاضر بالماضي بحلمه بأمه اللي مستنية ضيف على الغدا وبيطلع هو خلانا نحس أنه خلاص بيروح..

طول المشاهد الأخيرة وأنا بقول: لا يا علي ما تقتلش جلال وتدين نفسك وتضييع الحقيقة، فيرد علينا الحدث أنه بالفعل أخد الاجراءات اللي يبرأ بيها نفسه بس كان لازم يروح مع عدوه لأنه أذنب زيه حتى ولو بسبب قضية نبيلة..

على جانب تاني كان في بعض الملاحظات البسيطة..

- في بعض المشاهد اللي كان علي بيحكي فيها كان مفروض يكون صوته ضعيف ومريض زي ما بنشوفه قدام وكيل النيابة، لكن بيفصلني ساعات لما ألقى الـ voice over لطارق لطفي بصوته الطبيعي جدا..

- في حلقة 19 لفت نظري راكور غاظني جدا وملفت جدا لأنه كان نهاية الحلقة 18 وبداية 19، علي في عربيته بيدخن ولما بيشوف اللواء جلال على باب بيته بيقلع النضارة ويبصله.. المشهد متاخد بزاويتين.. الأولى من يمين طارق لطفي وكان بيقلع النضارة والسيجارة في بقه، والتانية من شماله ولما قلع النضارة مكنتش السيجارة في بقه، كانت في ايده التانية اللي على الدريكسيون!..

المشاهد المؤثرة جدا:

- المشهد الوحيد للفنان بيومي فؤاد..
- انفجار عربية علي وموت أمه.. تعبيرات علي وريم ملهاش حل..
- المشهد اللي سارة بتدخل فيلا عامر القطان وبتقوله بابا.. تخليك عايز تقول: أحيه بابا مين..!
- مشهد أمل وعبد الله لما عرفت بموت أدهم وفلسفة أنها معاه هاتبقى خاينة إما لنفسها أو له لو ارتبطوا..
- مشهد عصام مع علي في مديرية أمن اسكندرية..
- مشاهد اغماءات علي بتحسسني أن علي جبل وبيتهد كل مرة.. طارق لطفي مفاصله بتسيب حرفيا..
- مشهد النهاية لما علي بيقتل جلال وبيقوله الجملة الرهيبة: "طول ما الخوف موجود طول ما أنت موجود".. في ظني دي فلسفة العمل، السلطة دايما بتخترع لنا فزاعات تخوفنا للسيطرة علينا أحيانا، ولامتلاك ولاءنا أحيانا تانية..



أميرة عزالدين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق