الخميس، 24 نوفمبر 2016

بحب السيما: The rewrite الفشل كما يجب أن يكون

أفيش الفيلم
بقلم: إيمان عبد الرحمن

كما قالوا قديما النجاح صعب؛ ولكن الأصعب هو الحفاظ عليه، وأحيانا كثيرة نمر بلحظات إحباط أو فشل، البعض تمر عليه هذه اللحظات وتطول، وآخرين يمكنهم الخروج من هذه الحالة بسهولة، لذلك أنا من أشد المعجبات بالأفلام التي تتحدث عن قصص النجاح أو النهوض بعد عثرات، وهذه تحديدا هي القصة الرئيسية التي يدور عليها أحداث فيلمthe rewrite..

فالبطل- الذي قام بدوره هيو جرانت- كاتب مشهور؛ حقق فيلمه نجاحا كبيرا منذ سنوات وحصل علي جائزة الأوسكار، ولكنه توارى بعد ذلك وأفل نجمه حتي أن شركات الإنتاج كانت ترفض إنتاج رواياته فيعيش علي نجاحات الماضي؛ حياة بائسة بعد طلاقه حتى أنه لم يرَ ابنه منذ سنوات طويلة لأنه يشعر بالفشل ولا يزال يبحث عن مصدر دخل، هنا تبدأ أحداث الفيلم، فالعمل المعروض عليه هو تدريس مادة السيناريو لطلبة جامعة- بعيدة إلى حد ما عن المدينة، فيقبل من أجل المادة وليس حبا فيه.

وتبدأ خطوات الفشل؛ فيفشل في تدريسه ولا يجد ما يقوله للطلبة، لا يقرأ مشاريعهم من السيناريو ويدخل في علاقة عاطفية مع طالبة، يدخل في صراع مع إحدى الأساتذة ويعرض نفسه للفصل، تجسيد لكل معاني الفشل ولكن بالطبع تظهر البطلة التي تساعده علي تخطي كل ذلك، أم وطالبة في نفس الوقت وتعمل في أكثر من عمل لتحقق طموحها في الدراسة الجامعية وتربية بناتها، هي التي تساعده علي تغيير مفاهيمه لتنشأ بينهما قصة حب وتنتهي كل عثراته ويساعد طالب له ليدخل بكتاباته عالم السينما، يتصل بولده بعد غياب، وأخيرا يتمسك بعمله كمدرس جامعي بعد قراره بالاستقالة.

هذا باختصار قصة الفيلم التي أعجبت بها كقصة نجاح وأفول ثم نجاح مرة أخرى، والتي من المفروض أن تلهمنا وتخرج ما بداخلنا من أحاسيس ومفاهيم، ولكن للأسف لم أخرج بهذا الإلهام علي الاطلاق، فالمؤلف الذي هو نفسه المخرج، لم يوصل لي الإحساس بالنجاح مرة أخرى، ففي أكثر مناطق العمل حساسية- وهي الانتقال من مرحلة الفشل إلى النهوض مرة أخرى- جاءت الأحداث بطيئة باهتة ألقى عليها أداء هيو جرانت البطيء الممل ظلاله؛ فلم أحس بأي نقلة تذكر.

أما البطلة ماريسا تومي فهي نقطة التحول في حياته؛ والتي تساعده علي الخروج من بؤسه ولكن للأسف يوجد شيء مفقود في حبكة الأحداث، أيضا في رأيي الصراع أخذ وقتا طويلا في الأحداث وتطورالحدث نحو النجاح لم يكن بالشكل المرضي بالنسبة لي.

في المجمل هو فيلم عائلي لطيف، تظنه ملهم وخاصة من يحبون الكتابة، ولكنه في الحقيقة سيرة ذاتية لكاتب فاشل تواري عن الأضواء جاءت له فرصة أساء استخدامها حتى ظهرت الأميرة التي تساعده ولكن بشكل بعيد كل البعد عن الإلهام.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق