الخميس، 8 ديسمبر 2016

Dawn of the planet of the Apes حفلة 9: فجر كوكب القرود




بقلم: محمد مصطفى


تأتي قصة فيلم اليوم وهو الجزء الثاني لسلسلة كوكب القرود التي تحدثنا عنها في المرة السابقة، حيث تدور أحداث الجزء الثاني من الفيلم بعد انقضاء عشر سنوات علي انتشار وباء انفلونزا القرود، والذي كان السبب في تدمير الحضارة البشرية وانهيارها تماماً وسمي بذلك الاسم نظراً للدواء الأخير الذي تم اختراعه وكان تأثيره على البشر قاتل.

وبعد مرور تلك الفترة أصبح للقردة قدراتٍ وقوةٍ عقليةٍ وجسمانية تماثل البشر، واجتمعوا على قائدٍ واحدٍ كان هو الأذكى بينهم وليس الأقوى، كان هو المعلم والحكيم والمفكر إنه (سيزر) الذي ما زال يؤدي دوره الممثل العبقري (أندي سركس)، وقاموا بإنشاء مجتمعٍ متحضرٍ على طريقتهم، وخلال تلك الفترة لم يرى البشر القردة والعكس بالعكس، وتخيل كل طرف أن الطرف الآخر قد هلك.

ويظهر مجموعة من البشر داخل الغابات يحاولون الوصول لشيءٍ ما، فيخاف أحد البشر ويطلق النار على أحد القرود فيصيبه، فتهرع القردة إليه للفتك به، ولكن سيزر يمنعهم من قتله، حيث يرى الخوف في كلا الجانبين، وذلك من الممكن أن يدمرهم، فيأمر البشر أن يرحلوا، وكانت أول مرة لهم يسمعوا فيها بذلك القرد الناطق ويروا تلك التصرفات والتنظيم والطاعة للقائد.

يذهب كل فريقٍ لمدينته للتشاور فيما حدث، ويظهر على كل مدينةٍ الخوف من عواقب ظهور الآخر، فبالنسبة للبشر؛ منهم من يرى أنه يجب التعامل معهم بحكمة، ومنهم من يرى أنه وجب عليهم القتال وأنه لا بد لهم أن يبيدوهم لأنهم خطرٌ على مستقبلهم وما يريدونه من الوصول للسد، للحصول على الكهرباء وتشغيل المولدات، ولكن ذلك السد يقع في منطقة القرود.

وفي المدينة الأخري (مدينة القرود) لم يكن الحال يختلف كثيراً، حيث يرى فريق أنه يجب تدمير البشر، وكان (كوبا) هو قائد ذلك الفريق، ويرى كوبا في نفسه قائداً أفضل للقرود، وكان كرهه للبشر مسيطرٌ عليه لأبعد الحدود، فهو قرد تجارب مشوهٌ بسبب البشر، ولكن يرى الفريق الآخر بقيادة سيزر أنه يجب الذهاب إلى مدينة البشر ليثبتوا للبشر أنهم ليسوا خائفين، ولكي يضعوا حداً لهم، ويعقدوا اتفاقاً بأن لا يقترب البشر منهم على أن لا يقترب القردة من البشر، وبالفعل ذهب سيزر لهم وطلب منهم أن لايقتربوا من موطن القردة مرةً أخرى، وأمام هذا التصرف الغريب من القردة، قام مجموعةٌ من البشر بالذهاب لمنطقة القرود وطلبوا منهم السماح لهم بالذهاب للسد لتشغيل المولدات للحصول علي الكهرباء، وتفهم سيزر ذلك الطلب ومدى أهميته لمعيشة البشر، ولكن كوبا اعترض على ذلك بشدة لخوفه من أن يزيد ذلك الأمر من قوة البشر.

على الرغم من ذلك، قام سيزر بمساعدة البشر بشرط أن يتخلوا عن أسلحتهم طوال فترة تواجدهم بمدينة القرود، ولكن كما هو حال كل معاهدة، غالباً ما تخان، وغالباً ما يوجد من لا يفي بوعده، فقد احتفظ أحد البشر بسلاحٍ آخر معه، وتم كشف ذلك بعد أن تم تهديد عائلة سيزر، وغضب لذلك وطلب منهم الرحيل على أن يكملوا عملهم خلال يومٍ واحدٍ فقط، وهو ما استغله كوبا للوصول لمراده ومبتغاه في السيطرة، فسرق أحد أسلحة البشر واغتال بها سيزر ليظهر للقرود أن البشر قتلوا سيزر بعد أن أكرمهم وجعلهم يحصلون على الكهرباء.

فيقوم كوبا بعد ذلك بمساعدة القرود باقتحام مدينة البشر ليستعبدهم ويذيقهم ما ذاقه منهم ويسيطر أكثر على باقي القرود ويصبح هو الحاكم والملك عليهم، ثم يظهر سيزر بعد مساعدة البشر له حيث ينقذوا حياته ليلقن كوبا وباقي القردة درساً وهو أن القرد لا يقتل أخاه القرد، ولكنه يكون قد أصبح منبوذاً من القردة فهو بالنسبة لهم لم يعد من القرود ووجب قتله.

وبقدر ما كانت تلك نهاية الفيلم، ولكن هي بداية الحرب التي لم يستطيع سيزر أن يوقفها، فهي حربٌ أشعلتها القردة لا نعلم ماذا سينتج عنها؟ وهو ما سننتظر مشاهدته معاً في الجزء الثالث في العام القادم (war for the planet of the apes).

الموسيقى التصويرية للفيلم التي قدمها (مايكل جاكينو) هي موسيقى ممتعة، تجعلك ترى الصراع بين البشر والقردة من جهة، والصراع بين القردة وبعضها من جهةٍ أخرى، وكذلك العلاقات التي نشأت بين البشر والقرود من جراء مساعدتهم لبعضهم البعض من جهةٍ ثالثة.

من أبرز وأهم مشاهد الفيلم وأكثرها قوة مشهد قتل سيزر، ومشهد قتل كوبا لأحد القرود المعترضين على قرار عندما يقول له إذا كان سيزر هنا ما حدث ذلك، فيرد عليه كوبا بكل قوة وحزم أن القرود الآن تتبع كوبا وليس سيزر.



عن الفيلم:

- تاريخ العرض :11 يوليو 2014.

- مدة العرض: 130 دقيقة.

- الإنتاج: 20th century fox .

- الإخراج: مات ريفز.

- البطولة: اندي سركس / جاري اولد مان / جايسون كلارك /توبي كيبل.

- الميزانية: 170 مليون دولار.

- الإيرادات: 710 مليون دولار.



- التصنيف: دراما – خيال علمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق