الاثنين، 19 ديسمبر 2016

بحب السيما: الحب يضمد الجراح Love happens



بقلم: إيمان عبد الرحمن

عندما يصاب القلب بسهام الجراح وتكون مسممة بآلام الفراق؛ يصعب علي الإنسان أحيانا أن يخرج من هذه الحالة، فجروح القلب غير قابلة للإلتئام أحيانا، فعندما يكون الفراق طرفا تصبح الجراح أبدية في القلوب التي تحب!..

ما هو الدواء في حالة الألم؟ هل يصبح الحب هو الترياق؟ الحقيقة أنني وقفت كثيرا لأفكر، فأنا عايشت تجارب شخصية لفقد أحبة وأعلم جيدا كيف يكون الشعور بالالم، بالغربة، بعدم التصديق، كل هذه المشاعر ممزوجة معا لتصبح سكين القلب الجريح، فهل يقدم لنا الفيلم حلا لما نعانيه؟ هل سيساعدنا في تخطي أحزاننا لفقد الحبيب؟..

الحقيقة أن فيلم love happens – 2009؛ يقدم لك معالجة لكيفية الحياة بعد فقد حبيب، الفيلم رومانسي جميل يجعلك تتفاعل مع البطل في كل معاناته، لأنك بالتأكيد مررت بما يشعر به، ولكن يقدم لنا الحل في النهاية، فالحب هو الذي يشفي، هو الذي يضمد الجرح، هو الذي يساند ويدعم.

الفيلم بكل ما يمر به البطل من نكسات- وهو يحاول أن يتخطى أحزانه- قدم لنا الكثير من المشاهد التي يجب الوقوف أمامها، فالبطل أحب زوجته بجنون؛ لكنها توفيت في حادث أليم، ظل بعدها ثلاث سنوات يحاول أن يتخطى هذه النكبة، كتب عن شعوره وعن كيفية نسيان الحزن، فأصبح كاتبا مشهورا في خلال ستة أشهر فقط، صوره تملأ الميادين، كتابه حقق أعلى المبيعات، يعقد جلسات نفسية تساعد الذين فقدوا أعزاء على تخطي ما يعانون، فهل هو نفسه تخطى حزنه علي زوجته؟!..

الحقيقة أننا أحيانا كثيرة نمثل على أنفسنا السعادة، نوحي بذلك لأنفسنا لكنا من الداخل نتمزق حزنا، والبطل كان نفس الحالة، فهو الشخص الذي يساعد الناس لكنه لا يستطيع نسيان زوجته، لازال يسمع تسجيلاتها، ويشاهد صورها ويبكي!..

أما البطلة جينيفر انستون فهي الداعم له، بائعة الزهور التي يقابلها في إحدى سفرياته ليصبحا اصدقاء، تلعب دور مهم في دعمه، في مساعدته، في مرحلة ما يزجرها ويرفضها لكنها لا تتخلى عنه، وعندما يهرع صديقه ومدير أعماله لها لتساعدته لا ترفض، بل تذهب له، هذا الموقف يبين لنا الحب وحده يكفي لتضميد الجرح!..

أما البطل فبمساعدتها له يخرج عن صمته، البطل الذي ساعد رجلا ليتخطى حزنه علي وفاة ولده، يكشف الحقيقة بأنه السبب في وفاة زوجته، يعلنها ليرتاح ويتخطى أكبر عائق لشفائه، ولم يصل إلى هذه المرحلة إلا بوقوف البطلة بجانبه..

الفيلم في مضمونه ملهم، بسيط لكنه رائع، مزيج من الأحاسيس والمشاعر ستجتاحك، ربما ستبكي في مرحلة ما عندما تتذكر شخص عزيز فقدته، لكنك ستخرج من الفيلم بأنك لابد أن تستمر حتي يكون سعيدا، لابد أن تعيش لأنه بالتأكيد كان سيريد ذلك..


الحب يا سادة هو الذي يضمد الجراح، يجعلنا نعيش علي ذكرى من نحب ولكن مع استمرار حياتنا كما أحب وأرادنا أن نفعل، لذلك أنصح بمشاهدة الفيلم؛ فهو سيساعدك كثيرا على تخطي أحزانك، إن أردت.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق